جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy

4 - صدر مسطح كالخبز
عدد المشاهدات 27

صدر مسطح كالخبز 4

على كل، كان معظم تلاميذ استحضار الأرواح يستيقظون باكرا في الصباح ويهرعون للاستعداد، متوجهين على عجل الى مبنى الصف في قسم السحر الاسود. كان جاك على وشك الخسارة وكان غير راغب تماما في المشاركة، ولكن مخاوفه تبددت عندما استمع إلى خطة هان شو. وفي النهاية، وافق جاك اخيرا، اذا تذكر ان هان شو كان يفعل ذلك من أجله. هل كان رجلاً أقل من براين؟

شُيِّد الكثير من تماثيل اكاديمية بابل المتفوِّقة والشخصيات البارزة على جانب طريق مصنوعين من الصخور. كانت هذه التماثيل المستنسخة باخلاص أكبر من الحياة وكانت فخر الأكاديمية.

إحدى مهام براين كانت تنظيف هذه التماثيل كل يوم، وكان يفعل ذلك منذ أن كان في العاشرة من عمره، وكان عليه استخدام سلم صغير عندما كان قصير. لم يسمح له باستراحة لتناول الطعام إلا بعد إتمام هذه المهمة الشاقة.

بينما كانوا يزيلوا الغبار المتكثف على التمثال، أدار هان شو نظره الى جاك وقال "جاك، ألن يكون جميلا ان نصبت تماثيلنا هنا يوما ما؟"

"براين، لا تكن سخيفاً نحن مجرد فتيان مأمورية! يكفي أن نحصل على وجبة كاملة ولا نتعرض للضرب كل يوم كيف يمكن أن نصبح سحرة؟ اوه… براين، أنت بالتأكيد مختلف ولم تكن لتراودك هذه الأفكار المجنونة من قبل ولن تشارك في هذه الفكرة السيئة!"

"لما لا؟"

"يجب أن تكون لدينا الإمكانيات وأن ندفع الكثير من العملات الذهبية للتعليم في مدرسة السحر لكي نصبح سحرة. علينا أن نجتاز مستويات لا تحصى من التدريب والاختبارات، حتى الأطفال من العائلات النبيلة يحتاجون إلى الكثير من الإمكانيات إذا أرادوا أن يصبحوا سحرة. هذا مستحيل لنا نحن العوام لقد نسيت أنت أيضا عبدة بدون حرية، وهذا أسوأ، ليس هناك أمل لك على الإطلاق!"

"نحن في مدرسة السحر الآن ولن نحتاج حتى لدفع رسوم التعليم. هي هي هي هذه ضربة حظ كبيرة، إذا لم نتعلم بعض السحر الآن، فكيف نجرؤ في المستقبل ان نقول اننا من أكاديمية بابل للسحر والقوة!"

"براين، لا تتظاهر بالثقة نحن لسنا طلاباً، نحن فقط فتيان مأمورية إيه.. على الأقل يمكنني أن أترك المدرسة في المستقبل، ولكن انت-- لا يمكنك أبدا أن تغادر! "

جاك كان يقوم بمسح تمثال كبير السحرة كلير بدون أي اهتمام معتاد على التفاصيل ووجه مليء بالطموح، جاك السمين الصغير ظن أن براين يتصرف بغرابة فتحدث بصراحة

"هاه، دعنا لا نتحدث عن ذلك اسمع، تلك الساحرة ليزا تسير بهذا الطريق، لنعود للعمل!" هان شو لاحظ ان ليزا تعرج نحوهم من بعيد، وأعتقد أن براين على الأقل لديه شيء ليظهره خلال ست سنوات من عمله في الأكاديمية - فهو يعرف الروتين اليومي لبعض الناس.

تستيقظ ليزا عادة في وقت متأخر وفي معظم الأحيان تمشي ببطئ الى فصلها لوحدها، اليوم لم يكن استثناء كانت ترتدي رداء ساحر أسود اليوم وشعرها طويل ناعم أشقر منتشر بإهمال على كتفيها وبدا انها لم تنل قسطا وافيا من النوم في الليلة السابقة، لأنها استمرت تتثاءب وهي تمشي.

ليزا كانت جميلة جدا، ولكن ربما لأنها لم تنته تماما من التطور بعد. وبما انها كانت في الـ 16 من عمرها، لم تكن منطقة صدرها كبيرة. وكانت هناك إشاعة بأن ليزا كانت أيضا مستاءة جدا من صدرها المسطح وكانت تبحث مؤخرا عن حلول.

هان شو و جاك شاهدوا ليزا تقترب خلسة بينما كانوا يستمرون بمسح غبار تمثال كبير السحرة كلير بكل جدية فكانا يتهامسان بينما يعملان، غافلين على ما يبدو عن وجودها.

"لا يمكن براين من الممكن انك اسأت الفهم كيف يمكن ان يقول باخ هكذا عن ليزا؟"

كان الاثنان يتذمران بهدوء عندما رفع جاك صوته فجأة وهتف على حين غرة.

كانت ليزا تسير بشكل غريب عندما سمعت شخصاً يذكر إسمها وسرعان ما انجذب انتباهها الى هذا القول بينما كانت تنظر بحذر امامها.

جميع الفتيات أرادوا معرفة ما يقوله الناس عنهم من وراء ظهورهم وليزا لم تكن استثناء حتى انها ذهبت الى حد الاختباء وراء تمثال آخر، حتى لا يراها الاثنان ويصبحا خائفين جدا من التحدث. أذناها مرفوعتان بينما كانت تتسلل خلسة و تلقي نظرة على الاثنين

كان ذلك النصف مجنون، نصف أحمق براين! كانت ليزا لا تزال غاضبة وأرادت أن تضعه في مكانه، لكن أولاً، أرادت أن تسمع ما قاله باخ عنها.

ابتسم هان شو بابتسامة خافتة وقال: "لا انا لم اخطئ في سماعهم وهم في طريقهم الى الصف، كان باخ يقول للطلبة الآخرين أن صدر ليزا مسطح كالخبز !"

كان على جاك أن يكتم ضحكته بكل قوته، بمجرد أن سمع هذا وجهه أصبح أحمر وجسده اهتز من كتم الضحك

على الجانب الآخر من التمثال وجه ليزا مظلم من الغضب، فقد اطلقت عيناها الجميلتان شعور من الغضب بينما كانت شفتيها الجميلتان تتشنجان وأسنانها اللؤلؤية تصر. فقد ارتجفت غضبا لثوانٍ معدودة، وسرعان ما اندفعت غضبا نحو مبنى الصف. لقد نسيت تماماً أنها أرادت وضع براين في مكانه

لم يستطع جاك كتمان ضحكته بعد أن راى ليزا تذهب مسرعة في الاتجاه الاخر وجهها الغاضب المزرق من احتباس الدم "هاهاها … " أطلق كل إحباطه بنوبة من الضحك. لقد ضحك وهو يقول، "براين، أنت شرير جداً! حتى نحن أولاد مأمورية نعرف أن باخ يحب ليزا وأن ليزا تكره الناس الذين يسخرون من صدرها انظر كيف كانت الآن، وضع باخ في ورطة تماما! "

أعطى هان شو ضحكة شريرة ووضع فرشاة التنظيف جانبا "لننسى موضوع تنظيف الان ونذهب لكي نرى العرض"

قام جاك السمين بدس فرشاته، بلفتة كبيرة، في كيس القماش في خصره بينما كان يأخذ بنصيحة هان شو. وهو يضحك، "لنذهب، أريد أن أرى ليزا تضرب باخ. وننتقم جيدا لأنه ضربني هذا الصباح!"

فتيان مامورية إستحضار الأرواح تبعا ليزا بمعنويات عالية والطلاب الذين مرّوا في الطريق حيّرهم سلوكهم، ظنا منهم ان صبيَّي المهمات الجبناء استيقظوا على الجانب الخاطئ من السرير في ذلك الصباح.

في اكاديمية بابل للسحر والقوة، كان قسم استحضار الأرواح فئة فرعية من قسم السحر الاسود. يستخدم طلاب إستحضار الأرواح نفس الفصول التي يتخصصون فيها في السحر المظلم، ويدرسون كل يوم تحت وصاية المعلمين.

عندما وصل هان شو و جاك كانت ليزا تنفس غضبها وكانت تضرب باخ

"جميع فتيان المأمورية يعرفون كيف أشعر تجاهك، كيف لي أن أقول شيئاً سيئاً عنك؟ من أين سمعتي هذا الكلام؟"

كان باخ مصابا بالفعل بكدمة مذهلة حول عينه اليسرى وهو يتجنب هجوم "سهم العظام". واستغل فترة الراحة للاحتجاج بسرعة على براءته وبدا مشوشا حقا.

كان باخ قد ضرب جاك ضربا مبرحا عندما اصطدم به. براين عانى أكثر من باخ

كان باخ في السابعة عشر من عمره ابن لعائلة نبيلة صغيرة لكنه كان يحتل أدنى مرتبة من المتدربين السحريين لقد كان متفوقاً ضد المبتدئين ذو رتبة أعلى، ناهيك عن أنه لم يسدد ضرباته لأنه أحب ليزا. لا عَجَب انه ضُرِبَ بسرعة عندما واجه ليزا الغاضبة.

"هاه، هذا ليس من شأنك. لم يقصدوا حتى أن أسمعهم لذا يجب أن يكون ذلك صحيحاً فبما انك لئيم جدا، احسّ بغضبي!"

في الواقع، هان شو و جاك لم يقصدوا أن تسمعهم ليزا وكان هان شو أيضا نصف مجنون ونصف أحمق. لذا لا يمكن لشخص مثله أن يصنع مثل هذه الكذبة وكان عبدا مهانا ولذا لا يجرؤ على الكذب!

بما أن الأمر يتعلق بأحد المحرمات الخاصة بليزا، فهي لن تقول ما سمعته بالصدفة عندما كان الآخرون بالجوار. لقد بذلت قصارى جهدها لتلقين باخ درسا حتى لا يسخر منها أحد مرة اخرى.

"أرواح الجنود الذين سقطوا، أصغوا إلى نداء سيد الظلام وأظهروا وجودكم!"

رفعت ليزا ذراعها البيضاء النحيفة نحو السماء وهتفت تعويذة. وعندما انتهت من عملها، ظهر أمامها محاربان هيكليان كبيران بيضاوان يستعملان سكاكين عظمية. فهرعوا الى باخ حاملين سكاكينهم عاليا عندما اشارت اليه.

هان شو تعرض للضرب بينما كان يشاهد على الخطوط الجانبية. كانت هذه أول مرة يرى فيها سحر إستحضار الأرواح الغامض فجسده على وشك الانفجار بدافع الفضول، ركّز عينيه واهتمامه على الفعل.

" تركيز ليزا ليس سيئاً في الاستدعاء لأنها تمكنت من جلب اثنين من المحاربين الهيكل العظمي "

"هاه، رئيس إستحضار الأرواح ضعيف كالجحيم في البداية وطلابه غير متحدين. لا عجب إستحضار الأرواح هو واحد من أضعف التخصصات في الأكاديمية. يا لها من لطخة على قسم السحر الأسود! "

..

طلاب من قسم السحر المظلم بدأوا يثرثرون بعد أن استدعت ليزا محاربي الهيكل العظمي ومن محادثاتهم، تعلم هان شو أن نفس السحر يمكن تقسيمه إلى خمسة مستويات مختلفة استناداً إلى مستوى التركيز. إذا استخدم محارب مستحضر أرواح مع تركيز كبير الترنيمة لاستدعاء الهياكل العظمية، سيكون قادرا على استدعاء المزيد من محاربين الهيكل العظمي.

كان باخ مكتئباً للغاية ولعن الإشاعة داخله مئات المرات لو كان باخ قد مارس تعويذات السحر المظلم وكان لديه تركيز كافي لما كان هان شو وجاك سيستمتعون بالعرض الذي يشاهدونه حالياً

قام محاربو الهيكل العظمي بمطاردته بعنف في كل مكان اضطر باخ أخيراً لإستخدام نفس السحر لإستدعاء هيكل عظمي صغير وبدأ رجل وهيكل عظمي في القتال ضد الهيكلين العظميين الآخرين.

ضحك طلاب آخرون من قسم السحر الاسود بصوت عالٍ عندما رأوا باخ في مثل هذه الفوضى. تأثر باخ بالسخرية وفقد تركيزه، مما جعل احد محاربي ليزا الهيكليين يضربه في أحشائه. وجهه أصبح أرجواني بالألم ووقع ببطء على الأرض

أوقفت ليزا على عجل هياكلها العظمية عندما رأت ان باخ أُصيب وأن الهيكل العظمي يرفع سكينه لينهي المهمة. أرسلت الهياكل العظمية إلى بعد آخر.

لم يكن قتالاً حتى الموت والأكاديمية حظرت مثل هذه المعارك على أي حال ليزا لم تجرؤ على إيذاء باخ بشدة

وقف باخ وأعاد هيكله العظمي إلى بعد آخر اجتاح بصره امامه ورأى ان هان شو وجاك كانا يضحكان عليه ايضا بصوت عالٍ. كان باخ يشعر بغضب شديد ويدوس بغضب ملعونًا: "أنتم أيها الخادمان الوضيعان تتجرءان على الضحك عليّ؟ "

لم يجرؤ باخ على التنفيس عن غضبه على ليزا، وبالأحرى على كبار السن من قسم السحر الأسود حوله ايضا. ولم يكن بوسعه سوى التعبير عن بعض غضبه على صبيَّي المهام، فرؤيتهم وهما يضحكان عليه لم تؤدِ الى جعله غاضبا اكثر.

كانت ليزا على وشك إشباع غضبها عندما رأت باخ يتجاهلها ويركز على شيء آخر وأثار ذلك غضبها من جديد عندما هتفت بصوت بارد، "ايتها الظلمة الأبدية، امنحيني قوة الموت، وإلحقي ألم الروح بجسمه. عذاب الروح! "

غيمة غامقة من الغاز تشكّلت عندما انتهت ليزا وطارت نحو باخ. استمر الغاز بالتحرك وهو يطفو في الهواء ثم يتجسد في النهاية على أنه لهب أسود مشتعل.

تحول تعبير باخ وهو يستدير ليرى اللهب السحري من "عذاب الروح" الذي يطلق النار نحوه بعد أن سمع ليزا ترنم التعويذة. ثم استدار فجأة وركض نحو هان شو وجاك وكأنه يفكر في شيء ما. عندما كان 'عذاب الروح' على وشك أن يضربه، انحنى وتدحرج على الأرض.

خطة باخ نجحت كان هان شو، الذي كان يضحك بفرح، لا حول له ولا قوة، يشاهد باخ وهو يتدحرج فجأة امامه، و "عذاب النفس" يصطدم بجسد هان شو.

عيون هان شو رجعت إلى الوراء بينما كان رأسه يتألم فجأة، ثم سقط إلى الوراء مباشرة على الأرض.


بواسطة :
Malek198
الفصل السابق
الفصل التالي
تحميل الفصل PDF
عرض باقي الفصول
العودة لصفحة الرواية
التعليقات
تابعنا على تويتر
جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy