جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy

895 - وداع قارة سحابة الازور
عدد المشاهدات 106
895 وداع قارة سحابة الازور


في السابق، عندما سمع دوان هايشا والآخرين يتكلمون عن "لؤلؤة سمّ السماوية"، كان يعتقد انها مجرد مصادفة بالاسم لأن لؤلؤة سمّ السماوية كانت عليه فعلا، ولا يمكن ان يكون هنالك لؤلؤتان موجودتان في هذا العالم. 


ومع ذلك، عندما أخرج يون جو "لؤلؤة السم السماوية"، تردَّد بوضوح في قلبه شعور بالارتباط الروحي. بدا ان لؤلؤة السم السماوية داخل جسمه تستشعرها بقوة، وظهرت في ذهنه الكلمات الثلاث "لؤلؤة السم السماوية"


لؤلؤة السم السماوية داخل جسده كانت حقيقية، لكن لؤلؤة السم السماوية التي حملها يون جو كانت حقيقية أيضًا!


ومع ذلك، كانت هاتان لؤلؤتان مختلفتان تماما عن لؤلؤة السم السماوية.


لؤلؤة السم السماوية التي اندمجت مع يون تشي كانت تتمتع بقدرات تنقية وصقل قوية ولكنها لم تكن تمتلك أي قوى سامة. ومع ذلك، كانت القوى السامة للؤلؤة السم السماوية هيه الصفة الرئيسية لها. ولكن حتى بعد مرور سنوات عديدة، لم تظهر أية إشارات على تعافي قوى السامة للؤلؤة السم السماوية ولو قليلا. على الرغم من أن يون تشي لم يذكر هذه المسألة إلى ياسمين من قبل، فإنه لا يزال يتساءل عنها كثيراً.


ومع ذلك، فإن لؤلؤة السم السماوية التي امتلكها يون جو تمتلك قوى السم النقي!


عندما تم دمج 'لؤلؤة السم السماوية' الثانية مع جسده، قامت بحل أخيرًا الشكوك في ذهن يون تشي ...


في ذلك الوقت في قارة سحابة الأزور، عندما سلم يون جو لؤلؤة السم السماوية إلى يون تشي، حذره من إطلاق السم الوحشي داخل لؤلؤة السم السماوية. بعد وفاة يون جو، فقد يون تشي عقله وأطلق بشراهة السم السماوي الذي ختمه يون جو بلا كلل، مما أباد العديد من الناس والعشائر بالسم. آخر مرة أطلق السم، استهلك بالكامل كل القوى السميّة داخل لؤلؤة السم السماوية، وحتى أصل السم قد تم إطلاقه في نفس الوقت بعد إصدار آخر سم من لؤلؤة السم السماوية.


في الأصل، عندما يتعافى مصدر السم سيعود إلى لؤلؤة السم السماوية لوحده. ومع ذلك، بسبب تدخل مرآة سامسارا، لم يقتصر الأمر على لؤلؤة السم السماوية التي فقدت مصدرها السام بشكل غريب وانصهارها بجسد يون تشي، بل مرت أيضا بالتناسخ ووصلت إلى عالم مختلف. كان هناك حتى عدم تطابق الوقت. على الرغم من ان أصل لؤلؤة السم السماوية التي بقيت في قارة سحابة الأزور لم تختف بسبب قوة مرآة سامسارا، إلا أنها لم تتمكن بعد من التعافي، لم تتمكن بعد ان تعافت من العودة الى لؤلؤة السم السماوية وشكلت جسدها الخاص، فأنتجت لؤلؤة السم السماوية اخرى.


( الفقرة صعبة شوي ولكن بحاول شرحها لمن لم يفهمها، يون تشي استخدم كامل قوى السمية للؤلؤة السم السماوية واستنفذت بالكامل. ولذا بعد أن تناسخ ورجع في الزمن كان من المفروض قوى السم ترجع مرة أخرى للؤلؤة السم السماوية ولكن لما حاولت ترجع القوى السمية ما وجدت لؤلؤة السم السماوية بسبب ابتلاع يون تشي لها ولذا أنتجت لؤلؤة السم السماوية ثانية خاصة بالسم فقط. اتمنى يكون شرحي مفهوم)


والآن، مع اقتراب يون تشي، اكتشفت اللؤلؤتان السامتان وجود بعضها البعض واندمجتا معاً مرة أخرى.


اليوم فقط، أدرك يون تشي أخيراً أن لؤلؤة السم السماوية التي كان يمتلكها كانت ناقصة دوما. لقد كانت لؤلؤة السم السماوية التي فقدت مصدرها السمي، ولهذا السبب أيضًا لم تمتلك أبدًا أي قوى سمية.


اللؤلؤة التي إستحوذ عليها يون جو كانت لؤلؤة السم السماوية تمتلك قوى سامة.


والان، عاد عدم التوافق بين الزمان والمكان أخيراً إلى طبيعته مرة أخرى، وأصبح مكتملاً داخل يون تشي.


"اخي الأصغر، هذا ... هذا ..." يون جو كشف عن تعبير نادر للصدمة.


بتفكير بسيط في عقل يون تشي، انطفأ الضوء الأخضر على كفه على الفور واختفت كل الهالة السامة من دون أثر. بالمقارنة مع نفسه في ذلك الوقت الذي كان بالكاد يتلاعب بلؤلؤة السم السماوية، فإن الاندماج مع لؤلؤة السم السماوية قد سمح له باكتساب معرفة كاملة بالمادة. مع عودة أصل السم للؤلؤة السم السماوية، بدأ السم يتعافى ببطء. السم السماوي المستيقظ كان 10% مما كان عليه آنذاك.


إذا تم الإفراج عنها بالكامل، فسيكفي تحويل بلدة صغيرة إلى سجن مسموم.


لم يكن يون تشي يعرف كيف يشرح الأمر، لذا لم يكن بوسعه إلا أن يقول بإخلاص: "لقد اعترفت لؤلؤة السم السماوية هذه بالصغير بأنه مالكها ويمكن التحكم فيها حسب رغبة الصغير. لذلك، لا ينبغي أن يكون هناك أي علامات على فقدان السيطرة للقوى السامة. الكبير لا داعي للقلق"


في النهاية، لم يكن يون جو شخصاً عادياً. بعد ان صُدم مؤقتا، ابتسم بلطف: "لا يمكن ان يكون ذلك افضل. هذا العجوز يمكن أن يستريح الآن. "


لم يشكك في السبب وراء ذلك ولا في نوايا يون تشي، لكن الابتسامة الرقيقة على وجهه جاءت من أعماق قلبه. من خلال ما رآه، كانت نظرة يون تشي واضحة كالماء، وكان ينطق بكل كلمة بإخلاص. على الرغم من انه كان واضحا وقويا بشكل استثنائي، لم يُظهِر اي عجرفة او استهتار.


علاوة على ذلك، مع القوة التي يمكنها حتى قمع الطوائف الرئيسية الثلاثة عرضًا، لن يشتهى قطعا لؤلؤة السم السماوية التي لا يستطيع المرء ان يقرر هل هي نعمة أو لعنة.


قال يون جو بلطف: "حتى بعد انقاذ حياتي وحسم مسألة اثقلت قلبي، لا يزال هذا العجوز لا يعرف اسم الاخ الصغير"


"لا يجب أن يكون قديس الطب الأول مهذباً جدا" قام يون تشي بدفع قدراً هائلاً من الاحترام وقال بعد توقف بسيط: "إن اسم الصغير هو يون، مع كلمة واحدة تشي. هذه حبيبة الطفولة، سو لينغ إير"


يون تشي ... هذا الاسم، أعطي لي أيضا من قبلك.


"يون... تشي ..." تمتم يون جو قبل أن يبتسم قليلاً ويتنهد، "كالسحب، صافي كالماء… ياله من اسم جيد ليس فقط لديك نفس لقب العجوز، قلبك الطبي متوافق جدا. يبدو أننا جمعنا القدر."


ززز


كان هناك ضجيج خافت في عقل يون تشي، تحرّكت شفتيه لكنّه لم يستطع البوح بأيّ شيء.


كالسحب، صافي كالماء… كان هذا هو المعنى والرغبة للاسم الذي كان لدى يون جو عندما سماه "يون تشي" آنذاك.


"التمكن من مقابلة شخص مثل الاخ الصغير هي بالتأكيد نعمة على حياة هذا العجوز. قوة الأخ الصغير العميقة تهز الأرض ومزاجك رائع. لابد أن لديك بعض المشاكل للمجيء إلى هنا. هذا العجوز لن يتذمر بعد الآن. إذا كانت هنالك اية مسائل يمكن ان يساعد فيها هذا العجوز، أعلمني من فضلك و حتما ساساعدك بكل قوتي"


"الكبير، انتظر!"


حتى قبل أن يتمكن يون جو من الانتقال، صرخ يون تشي في نوبة من الهلع في وجهه وسأل بذعر: "إلى أين يتجه الكبير الآن؟".


ضحك يون جو وهزّ رأسه قائلا: "الشخص الذي يمارس الطب لا يملك منزلا ثابتا. إلى أين يذهب يجب أن يبقى. ومع ذلك، فإن حياة هذا العجوز قد انتهت. حان الوقت لهذا العجوز أن يجد خليفة يمكنه أن يمرر له مهاراته وقلب الطب. ومع ذلك، فإن العالم ملوث، الناس يجتمعون بمصير ولا يمكن البحث عنه. هذا العجوز غير مؤكد متى يمكن ان تتحقق أمنيته"


قلب الطب ...


كانت يدي يون تشي مشدودة بإحكام، حيث لم يجرؤ على النظر إلى عيني يون جو وهو مذنب. لقد حمل كل آمال يون جو لكنه في النهاية، لم يخالف قلب الطب فقط بل مشي بدلاً من ذلك إلى الطرف القاسي والعنيف...


"كبير قديس الطب" قال يون تشي: "أولئك الذين عفى عنهم الكبير هربوا جميعهم وهم يعرفون أن لؤلؤة السم السماوية مع الكبير. في أي وقت من الأوقات، ستنتشر الرسالة بسرعة وسيعرف العالم بأسره. حتى لو اخبرت هؤلاء الناس انها لم تعد معك، فلن يصدقك أحد. لا شك أن الكبير في ذلك الوقت سوف يواجه متاعب لا مفر منها. هل فكرت في كل هذا؟ "


"سواء كانت نعمة أو لعنة. ستحددها السماء" هزّ يون جو رأسه قليلا "مع  الدرس الذي علّمهم اياه الاخ الصغير، قد لا يتحلون بالشجاعة لفعل اي شيء لهذا العجوز بسبب الخوف"


"الخوف محدود ولكن الجشع غير محدود" يون تشي وقف أمام يون جو، وكانت نبرته مهتاجة قليلا. كان على يقين من أنه إذا اختار يون جو البقاء داخل قارة سحابة الأزور، فسوف يواجه نفس المصير الذي لقيه اليوم في أي وقت من الأوقات."كبير قديس الطب، فيما يتعلق بهذا الأمر، هذا الصغير لديه حل. الصغير ليس من قارة سحابة الأزور ولكنه جاء من مكان يسمى عالم الشياطين الوهمي. أتمنى أن يستطيع الكبير تتبع الصغير إلى عالم الشياطين الوهمي. في ذلك المكان، يضمن الصغير أنه لن يسبب احد المشاكل للكبير ولن يستخف احد بالكبير" 


"..." استدار يون جو وحدق في يون تشي لفترة طويلة، هز رأسه: "هذا العجوز قد أدرك من قبل أن الاخ الصغير أتى من مكان آخر ويبدو أنني كنت على حق. هذا العجوز ممتن للغاية لقلب الأخ الصغير المخلص. ومع ذلك، فإن جذور هذا العجوز مدفونة هنا بشكل راسخ ومساره الطبي محدد على هذه الأرض…" 


"لا، هذا ليس بصحيح! ماقاله الكبير خطأ" أوقف يون تشي فجأة كلمات يون جو وأنكرها، وقال بحزم غير عادي،" يمتلك كبير قديس الطب قلباً يحترمه الكثيرون، وقلب الطب هو ما سعى إليه الكبير طوال حياته. إذا كان الأمر مجرد قلب الطب، لكان سيعالج المزيد من المرضى وينقذ المزيد من الناس، بصرف النظر عن اللطف أو الشر، العرق، المركز، والمكانة!" 


ارتعش جسم يون جو بالكامل قليلاً.


"بما انك كرست حياتك كلها للمسار الطبي وكنت تعيش بقلب الطب، فما الفرق اذا مارست الطب في قارة سحابة الأزور أو في عالم الشياطين الوهمي؟ علاوة على ذلك، ان أرض عالم الشياطين الوهمي اكبر من أرض قارة سحابة الازور. هناك المزيد من المخلوقات الحية والمزيد من الأجناس التي تحتاج لأناس مثل الكبير.


"في عالم الشياطين الوهمي، يستطيع الكبير أن يستمر في إنقاذ الناس، وأعتقد أنه في غضون بضع سنوات سيتردد صدى اسم الكبير في جميع أنحاء عالم الشياطين الوهمي. إذا بقي الكبير مصر على البقاء في قارة سحابة الأزور، وإذا تعرض الكبير لأي حادث، فإن كل ما تعلمته وكل ما رغبت فيه سيتحول إلى لا شيء. فَإِذَا اخذت الخيار الأول، فستشعر حياتك بالاكتفاء ويستفيد منها الكثيرون. ومع ذلك، إذا اخترت الخيار الثاني… ربما يمكنك إنقاذ عددا أقل من الملايين من الناس دون أن تجد خليفا، مما يؤدي إلى معاناة الأجيال المقبلة ".


"..." تسببت كلمات يون تشي في بقاء يون جو صامتاً لفترة طويلة بينما بدأت نظرته تتغير.


"كبير قديس الطب، الأخ الأكبر يون تشي محق. أرجوك اتبعنا إلى عالم الشياطين الوهمي. إن بقاءك هنا أمر خطير للغاية". سو لينغ إير تحدثت بدافع لطف شديد


"الكبير..." يون تشي حبس أنفاسه بينما بدا متوتراً وهو يتطلع في يون جو.


"هوهوهو" استدار يون جو فجأة وابتسم بلطف، "هذا صحيح، لأن حياتي كلها كرست للطب، حيث لا أمارس أي تغيير. فقط عندما أرحل، يمكنني مساعدة المزيد من الناس وإنقاذ المزيد من الأرواح. أخي الصغير، أنت من انار هذا العجوز ويبدو ان هذا العجوز لا يزال يفتقر الى القلب الطبي"


"هل هذا يعني ... الكبير، أنت ... قد وافقت؟" سأل يون تشي بفرح.


"هوهو" ابتسم يون جو مرة أخرى، "ثم، سوف سأضطر إلى إزعاج الأخ الصغير والآنسة الصغيرة هنا لأخذ هذا العجوز"


"هذا عظيم!" يون تشي وسو لينغ إير هتفوا معاً بفرح. في الوقت نفسه، كانت عيونهم دامعة بسبب الاهتياج.


عندما رأى يون جو وجهيهما المبهجين، بدأ يضحك ايضا. لكنه لم يعرف السبب، ولكن عيناه بدأت تبللان أيضا بلا سيطرة.


على الفور أخذ يون تشي سو لينغ إير ويون جو إلى السفينة البدائية العميقة. عادوا لعشيرة جبل الصحوة ليستعيدوا الأغراض التي تركتها والدة سو لينغ إير. تم إعادة تنشيط السفينة البدائية العميقة ودخلت رحلتها المكانية الثانية والتي تبلغ مليون كيلومتر.


سو لينغ إير كانت الآن بجانبه وكان سيده ايضا الى جانبه. لم يعد هناك شيء فاته في قارة سحابة الازور


عندما جاء إلى قارة سحابة الأزور، كان قد عرف بالفعل أنه يواجه موتا محتوما ولم يأمل إلا في تحقيق أمنية أخيرة، وهي مقابلة سو لينغ إير مرة أخرى. لم يكن يتوقع ذلك، لم يجد سو لينغ إير فحسب ، بل وجد سيده أيضًا.  حتى لؤلؤة السم السماوية التي كانت غير مكتملة تم إصلاحها بالكامل.


علاوة على ذلك، فإن جرم اصل الشيطان السماوي الذي كان من المفترض أن يأخذ حياته لم يعد يمثل تهديدًا وأصبح بدلاً من ذلك شيئًا خاصًا به. لم يقتصر الأمر على أنه لم يعد مضطرًا للموت فحسب، بل إن قوته العميقة ارتفعت إلى مستوى مبالغ فيه لم يسمع به من قبل.


كما واجه سراً مرعباً بشكل استثنائي.


في هذه الرحلة إلى سحابة الأزور، لم يحقق كل ما أراد تحقيقه فحسب، بل على ما يبدو أن كيانه بالكامل قد وُلد من جديد وتغيّر تماماً. ومن غير علمه، حتى مزاجه تغير بعض الشيء.


بواسطة :
AhmedZirea
الفصل السابق
الفصل التالي
تحميل الفصل PDF
عرض باقي الفصول
العودة لصفحة الرواية
التعليقات
تابعنا على تويتر
جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy