جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy

920 - في عرض النهار
عدد المشاهدات 950



"يونغان، كن حذرا، لا تستعجل أي شيء... آه ، كن حذرا ، كن حذرا. هيهي ... "


بينما كان شياو يونغان يزحف برشاقة عبر الأريكة الخشبية، مخرجا صيحات ضحك مبهجة من وقت الى آخر. شياو لي راقبه بيقظة من الجانب. كان خوفه الوحيد أن يسقط شياو يونغان عن غير قصد، ولكن باستثناء ذلك كانت هناك ابتسامة عريضة تمتد على وجهه.


"يونغان رائع حقا." قالت شياو لينغكسي وهي تضع يديها على ذقنها و تبتسم بمرح في شياو يونغان "هو لم يبلغ من العمر شهرين حتى الآن، ولكن بوسعه أن يزحف في الأرجاء بهذه السرعة ". في كل مرة تحولت نظرة شياو يونعان نحوها، لم يكن بوسعها إلا أن تضع وجهاً ظريفاً"


قال شياو لي وهو يضحك: "ربما خلال شهرين أو ثلاثة أشهر أخرى، سيكون قد تعلم بالفعل كيفية المشي. ففي نهاية المطاف، لم يكن شياو يونغان طفلاً عادياً، فأمه أميرة عرق الجن، لذا فقد كان يتمتع بقدرة غير عادية وموهبة فطرية."


"آه" في هذه اللحظة، بدا ان شياو لي تذكر شيئا واعطى تنهيدة ناعمة. فتمتم بكلمات ناعمة: "بالكاد لاحظت ذلك، ولكن مرت أشهر قليلة منذ غادرنا مدينة الغيوم العائمة"


شياو لينغكسي "..."


"لينغكسي" شياو لي قال بينما أعطى شياو لينغكسي نظرة عميقة "أنتِ م تعودي شابة بعد الآن. لقد حان الوقت لتبدئي التفكير بالزواج"


"آه؟ "لم تتوقع أبداً أن يعطي شياو لي صوتاً فجأة لشيء كهذا، لذا تصلبت شياو لينغكسي تمامًا وهي واقفة هناك بصمت مذهول. وبعد ذلك ردت بأسلوب محموم ومستعجل "أنا، أنا،… لم أفكر أبداً في شيء كهذا، لقد فكرت فقط كيف أعتني بك يا أبتاه"


"هوهو".شياو لي ضحك "آه، طفلتي، كنتِ دائما بعيدة جدا وأنتِ أبدا ما كنتِ قادرة على التوقف عن الإهتمام بهذا الرجل العجوز. تلك السنوات التي لم يكن فيها جسدي بخير كنت حقاً عبئاً عليكِ. لقد مرت ثماني سنوات تقريبا منذ تزوج تشي إير للمرة الأولى، إذا لم ازوجك قريبا، اخشى ان تلومني أمك في الجنة حتى الموت"


"هناك عدد كبير من السادة الذين يضعون أعينهم عليك في مدينة الشيطان الإمبراطورية هذه. علاوة على ذلك، يأتي كل واحد منهم من خلفيات غير عادية. هل لفت أحدهم نظرك؟ إذا كانت لديك، هل يجب على الأب أن يساعدك لجعل هذا معروفة؟"


"لا، لا، لا! بالطبع لا!" شياو لينغكسي هزت رأسها على عجل. بينما كانت حائرة ومضطربة جدا فيما يتعلق بما يجب القيام به، يون تشي اتى ورحِّب بهما، "جدي، عمتي الصغيرة"


عندما وصل وقفت شياو لينغكسي على الفور وقالت: "الصغير تشي، هل تعافيت من جروحك؟"


"لقد تعافيت تماماً بالفعل، وأخذت لينغ إير في جولة حول المدينة" قال يون تشي مبتسماً. بعد ذلك، مد يده نحو شياو يونغان، "يونغان، دع العم يعانقك!"


"واهاهاهاهاها!" تماماً كما مد يون تشي يده، دقت ضحكة صاخبة وخشنة من الخارج. كان أعظم طموح تحت السماء، كان وجهه ملطخ بالوهج، وكان يحمل حصانا خشبيا صغيرا في يده: "يا حفيدي المطيع، لقد جاء جدك لرؤيتك. انظر الى الهدية الجميلة التي جلبها لك جدك اليوم!"


صوت أعظم الطموح تحت السماء يمكن القول أنه يهز الأرض. بمجرد سماعه، توقف شياو يونغان عن الزحف وانكمشت شفتيه قبل ان يبدأ بالبكاء.


رقم سبعة تحت السماء سمعت صوت البكاء وطارت. حملت شياو يونغان بين ذراعيها وبدأت على الفور بتهدئته وتدليله. ولم تنس أيضا ان توبيخ تحت السماء توبيخا حيدا "ابي! إنها المرة الثامنة! هل سيقتلك الصمت عندما تأتي؟"


"..." أعظم الطموح تحت السماء وقف هناك في حالة محرجة تماما. ضحك شياو لي قبل أن يقول "آه، يا صديقي العجوز، هلا تلقي نظرة على ذكرياتي هذه.. اوه، اوه، اوه، حفيدي المطيع، لا تبكي، لا تبكي. لا شك ان جدك سيكون أكثر هدوءا في المرة القادمة"


ضحك يون تشي وهز رأسه وهو يشهد هذا المشهد. بعد ذلك، ذهب إلى جانب شياو لينغكسي وقال، "عمتي الصغيرة، دعينا نخرج أولاً. لدي شيء أريد أن أخبرك به" 


بينما خرج الشخصان من الفناء، لاحظ يون تشي حالة شياو لينغكسي الحالية وسأل بشك:" لينغكسي، هل هناك ما يدور في ذهنك فيما يبدو؟ "


"ابي، هو على الأرجح...  مشتاق إلى الوطن" قالت شياو لينغكسي في صوت كئيب.


"حنين إلى الوطن ..." قال يون تشي وهو يومئ برأسه، "في الواقع، أستطيع أن أقول ذلك أيضا. لطالما كان لدى جدي مشاعر عميقة تجاه مدينة السحاب العائمة، وقد تركها هذه المرة في مكان بعيد جدا ولفترة طويلة جدا من الزمن"


يون تشي أحضره أيضاً إلى مدينة الرياح الزرقاء الإمبراطورية منذ عدة سنوات، وكان شياو لي قد اعتنى به بشكل مباشر من قِبل تسانج يوي. كان كل شيء هناك أفضل مائة مرة من تلك المدينة السحابية العائمة الصغيرة، ولكن في النهاية، لم يبق طويلا جدا وأصر على العودة إلى مدينة السحاب العائمة… حتى لو كان هذا المكان يحمل الكثير من الذكريات الحزينة له. الآن بعد أن كان في عالم الشياطين الوهمي طيلة الأشهر القليلة الماضية، على الرغم من أنه بذل قصارى جهده لإخفاء الأمر، فإن يون تشي كان بوسعه أن يقول إن الحنين إلى الوطن كان يزداد ثقلاً مع مرور الأيام.


كان الأمر كما لو كان هنالك شيء لا يستطيع الفراق عنه في مدينة السحاب العائمة.


"في الواقع ... بدلاً من أن نقول إن والدي عاطفي في التعامل مع مدينة السحاب العائمة، فمن الأفضل أن نقول إنه غير قادر على نسيان أمي ". شياو لينغكسي قالت بصوت هادئ.


"أمك؟" سأل يون شي بصوت مذهل.


لم تر شياو لينغكسي أمها قط، لأن أمها توفيت بعد فترة قصيرة من ولادة شياو لينغكسي. ربما كان قد رآها من قبل، ولكن في ذلك الوقت كان عمره سنة واحدة فقط، لذلك لم تكن لديه أي انطباعات عنها ولم تترك حتى صورة غامضة في ذاكرته.


"على الرغم من أنني لم أر أمي من قبل، أنا أعرف أن العلاقة بينها وبين والدي كانت جيدة بشكل استثنائي. وكل الاشياء التي تركتها امي وراءها يعتني بها ابي جيدا. يأخذهم الى الخارج لينظر إليهم كل يوم تقريبا، وفي كل مرة يذهب فيها الى قبر امي، يقف بالتأكيد امام شاهد قبرها ويتكلم معها فترة طويلة جدا. علاوة على ذلك، حتى بعد كل هذه السنوات، لم يفكر في أن يتزوج مرة واحدة…"


"..." يون تشي كان مدركاً تمام الإدراك لكل هذه الأمور، حتى أنه أدرك في قلبه أنه لولا حقيقة أن شياو لي كان لزاماً عليه أن يعتني بيون تشي البالغ من العمر عاماً واحداً، وبشياو لينغكسي المولودة حديثاً، لكان من الممكن حقاً أن يرافقها إلى قبرها. عندما أسس اسمه تحت السماء وكانت شياو لينغكسي تعيش حياة آمنة وهادئة تماما، رغبة شرسة لا مثيل لها في الموت ظهرت في قلب شياو لي... والسبب في ذلك هو أنه لم يعد لديه ما يدعو الى القلق، لذلك استطاع اخيرا ان يذهب الى العالم الآخر ليرافق زوجته المتوفاة. إن لم يكن لحقيقة أنه صمم بقوة حمل رقم سبعة تحت السماء، فلن يكون قادرًا على إنقاذ شخص مصمم على الموت، حتى لو كانت مهاراته الطبية أكبر بعشر مرات مما كانت عليه بالفعل. "


عمق حبِّ شياو لي لزوجتِه المتوفية يمكن أن يُرى بوضوح.


"ان اكبر سبب لإرتباط ابي بمدينة السحاب العائمة هو انه عاش مع امي في تلك المدينة، لذلك فهي تحتوي على كل الذكريات التي تقاسماها معا. ولكنه في الوقت نفسه، متردد أيضاً في الانفصال عن يونغان وكلا والديه يعيشان هنا، اه… ماذا علينا أن نفعل؟" قالت شياو لينغكسي وهي تهز رأسها بطريقة محبطة إلى حد ما.


"لا تقلقي، ستحل هذه المسألة قريبا جدا." يون تشي، خلافاً لتوقعاته، كان لديه تعبير عن الثقة المطلقة في وجهه "في غضون اثني عشر يوماً أخرى، لابد أن يكون تشكيل الانتقال الآني بين قارة السماء العميقة وعالم الشياطين الوهمي جاهزاً للاستخدام. علاوة على ذلك، ينبغي أيضا أن يساعد الناس في قارة السماء العميقة على بناء تشكيل الانتقال عن بعد في مدينة السحاب العائمة نفسها. عندما يحين ذلك الوقت، اذا اراد جدي التنقل بين هذين المكانين، فسيكون ذلك سهلا كرفع أصبعه"


"آه؟" أطلقت شياو لينغكسي صرخة فرح مفاجئة، "هل هذا صحيح حقا؟"


"بالطبع هو كذلك." يون تشي قال بابتسامة مرحة "مهما قال أي شخص، لا تزال هذه الطوائف الخمس* الأقوى في قارة السماء العميقة. إذا لم يكن بوسعهم حتى أن يفعلوا شيئا بسيطا وتافها مثل هذا، فإنهم ببساطة كانوا يكدسون بلا طائل وحماقة كل الأساس والموارد التي أنشأوها على مدى كل هذه السنوات."


(أظن هذا خطأ من المترجم كان المفروض اربعة)


"هذا رائع!" حُلَّت في لحظة المشكلة التي ازعجتها، لذلك سرعان ما ازدهرت شياو لينغكسي وفرحت. بعد لذك، فجأة فكرت في ما قاله يون تشي من قبل: "اوه، الصغير تشي، لقد قلت إن لديك شيئاً تريد التحدث معي بشأنه. مالأمر؟ "


"مم" فكر يون تشي في هذا الأمر لفترة من الوقت، وقرر أخيراً أن يقول ذلك بشكل مباشر: "قبل بضعة أشهر، استخدم شيوانيوان وينتيان طريقة خاصة لسرقة جسد فين جوتشين. من تلك اللحظة فصاعداً، كلاهما كانا موجودين في جسد واحد وهذا يعني أنه عندما مات شوانيان وينتيان... مات فين جوشن أيضًا "


"..." انخفض رأس شياو لينغكسي إلى الاسفل عندما تحول تعبيرها إلى رسمي وحزين "في الواقع، كنت قد خمنت بالفعل أن هذا هو ما حدث. أنا لا أعرف لماذا القدر كان يجب أن يكون غير عادل جدا إلى الأخ الأكبر فين. على الرغم من أنه بدا مخيفا حقا، إلا أنه في الواقع لم يكن شخصا سيئا. بل على العكس، كانت هنالك حالات كثيرة كان فيها ألطف بكثير من معظم الناس"


"متى كان القدر عادلاً من قبل؟" سأل يون شي بصوت خائب الأمل والإحباط، غير على الفور لهجته قبل أن يتابع،" لم يكن في الواقع مجرد رجل سيئ، بل إنه لطيف... وأعتقد ان الشخص الوحيد في العالم الذي سيشعر بهذه الطريقة هو انت"


"آه؟" افترقت شفتا شياو لينغكسي فجأة "لكنني شعرت حقا ان الاخ الاكبر فين شخص لطيف جدا. عندما كنا غرباء تماما، أنقذني مرة واحدة.  بعد ذلك، لم ينقذ مدينة السحاب العائمة فحسب، بل قام بحمايتها لفترة طويلة. في البداية، كان راغباً في قتل الصغير تشي بشدة ولكن في النهاية، كان لا يزال راغباً في وضع ثأره جانباً. وأخيرا، في منطقة الجليد المتطرف، كان هو الذي أنقذنا من جديد"


نظر يون تشي إليها قبل أن يتحدث إليها بإخلاص: "في الحقيقة، لم يكن كل هذا مرتبطاً بما إذا كان طيباً أو لا. بل كان بسبب… أنه كان يحبك"


"آه؟" عينيّ شياو لينغكسي الجميلتان أصبحتا كبيرتان قبل أن تخرج ضحكة من شفتيها.


"لقد ضحكتم بالفعل" قال يون تشي "عرفت بأنك لن تصدقيني".


"وكأنني سأصدق ما قلته للتو" شياو لينغكسي قالت. "كيف من الممكن أن يكون الاخ الاكبر فين يحبني…. لا، لا، هذا ليس بصحيح. بسبب شخصيته الباردة، لم يكن الأخ فين ليقع في حب اية امرأة على الإطلاق"


"لهذا السبب أقول هذا. من الواضح أنكِ كبيرة الآن لكنكِ مازلتِ نقية كالطفل"


تجزؤ روحه بسبب تقنية التناسخ المحرمة جعلت شخصية فين جوتشين منعزلة ومتطرِّفة جدا. لقد كان فخوراً جداً وكان هذا شيئاً شاهده يون تشي في قصر الرياح الزرقاء العميق. إذا كان يكره أي شخص، فمن الطبيعي أن تكون كراهية شديدة. لكن، إذا عكست ذلك، إذا أحبّ شخص ما، حبه سيكون متطرف أيضا.


شياو لينغكسي قد سعت جاهدة إلى استخدام أساليبها الخاصة في التخلص من الكراهية التي تبناها فين جوتشين في وجه يون تشي. وقد نجحت في ذلك، لكنها لم تكن تعلم ان ذلك لا علاقة له بمدى براعة أساليبها أو تفوقها. قد نجحت لأنها كانت الشخص الوحيد في هذا العالم الذي نجح في المقام الأول.


وشمل ذلك عدم قتله عشوائيا لأشخاص أبرياء على الرغم من امتلاكه طاقة الظلام العميقة، وحمايته مدينة السحاب العائمة وإنقاذهم في منطقة الجليد المتطرف… كل هذه الأشياء لا علاقة لها سواء كان لطيفا أو لا بدلا من ذلك، كان كل شيء له علاقة بشخص واحد، شياو لينغكسي.


لم تكن شياو لينغكسي قد فهمت حقاً فين جوتشين، لأن فين جوتشين أمامها و فين جوتشين أمام الجميع كانا شخصين مختلفين تماماً.


بغض النظر عن قوة الرجل، سيكون هناك بالتأكيد امرأة التي ستكون أعظم نقطة ضعف في حياته. كانت شياو لينغكسي ضعف فين جوتشين، لكنها في الوقت نفسه، سمحت له، وهو الشخص الذي ضحى بنفسه في سبيل الظلمة، بالحصول على الخلاص في نهاية حياته. على أقل تقدير، لم تحمل روحه أي كراهية أو هستيريا عندما تلاشت. بل على العكس من ذلك، كان رحيله سلميا وهادئا بشكل استثنائي.


هي فقط شياو لينغكسي كانت غافلة بالكامل عن كُلّ هذه الأشياء.


"طفلة؟" فم شياو لينغكسي عبس وهي تتكلم بصوت ساخط "آه، أنت شخص وقح. أنا عمتك الصغيرة، امامي انت الطفل"


"فقط عندما نكون أمام جدي تكونين عمتي الصغيرة. لكن الآن، أنتِ فقط لينغكسي"


يون تشي استدار فجأة وعانق شياو لينغكسي. ببيما كانت تصرخ وهي مصدومة، دفعها الى الحائط المجاور وغرق جسده ببطء في صدرها الناعم.


"آه، الصغير تشي، أنت ... ماذا تفعل ..." شياو لينغكسي إنكمشت إلى الوراء بدون وعي عندما سألت ذلك في صوت مليء بالطاقة العصبية.


يون تشي قرب وجهه ببطء من وجهها بينما كانت أنفاسه تهبط على خديها "عندما دخلت الغرفة للتو، سمعت جدي يتحدث إليك عن الزواج. لايمكن أن يكون ذلك… أنتِ حقا ستتزوجي شخص آخر، أليس كذلك؟ "


"...هذا صحيح" دحرجت شياو لينغكسي عينيها الجميلتين قبل أن تتحدث بتعبير صادق على وجهها "أنا بالفعل في الثالثة والعشرين من عمري هذا العام. إذا لم أتزوج قريباً، فلن يريدني أحد بعد الآن"


"لا يسمح لك بذلك!" قال يون تشي بينما تعبيره يزداد جدياً. "لا يُسمح لكِ بالزواج من أي شخص! لا يُسمح لك أن تحب أي شخص آخر أيضًا!"


"همف" شياو لينغكسي أزاحت وجهها جانباً "ليس مسموحاً لي بالزواج من أي شخص آخر، هاه. إذن هل ستتزوجيني؟"


هل ستتزوجني؟ منذ ثمان سنوات، قالت نفس الشيء في اليوم الذي تزوّج فيه شيا تشينغيو. المشاعر المعرب عنها في هذه الكلمات قد تغيرت منذ وقت طويل تغيراً حاداً.


"لو لم تكوني عمتي الصغيرة، كنت سأتزوجك بكل تأكيد" قال يون تشي مبتسماً بإغماض وهو ينظر إلى عينيها… كان أيضاً في ذلك اليوم الذي نام فيه هو و شياو لينغكسي مع بعضهم البعض في مشاهدة النجوم. على الرغم من أنها كانت ليلة زفافه مع شيا تشينغيو. لم يكن يون تشي في ذلك الوقت قادراً على كبح جماح مشاعره، لذا فقد تفوه بنفس النذر.


"..." هذه كلمات لم تنساها شياو لينغكسي ولو لمرة. حدقت في يون تشي بعينين فارغتين والتي سرعان ما أصبحت ضبابية.


 قال يون تشي بابتسامة خافتة: "والآن، لم تعودي عمتي الصغيرة بل أنتِ عزيزتي لينغكسي".


عضت شياو لينغكسي بهدوء على شفتها السفلى بينما كان جسمها يرتجف خوفا، "هل تجرؤ على إخبار أبي أنك تريد الزواج بي؟"


"أنا لا أجرؤ ..."


"كنت أعرف أنك لن تجرؤ على القيام بذلك. "قالت شياو لينغكسي بصوت صغير.


"في الحقيقة لا أجرؤ على القيام بذلك الآن ولكن قريبا…" قال يون تشي وابتسامة صغيرة وغامضة ومضة على وجهه. "قريبا جدا سأتمكن من قول ذلك بصراحة وبجرأة امام جدي."


"آه؟" عيون شياو لينغكسي الجميلة تلمع،" قريبا جدا؟ "


"مم، قريباً جداً، ومع ذلك…" في تلك اللحظة تحولت عيون يون شي إلى خطيرة، "الآن أحتاج إلى أن أجعلكي تفهمين أمراً آخر بوضوح مطلق".


"آه؟ ما هو ... "


"هذا لتتأكد من أنكِ تتذكري … أنني لست طفلا!"


"آه" عندما خرجت صرخة شياو لينغكسي المنذهلة من فمها، قبلها يون تشي بقوة. وسرعان ما تحولت كل صرخاتها إلى أنين ضعيف. في البداية، كانت لا تزال تناضل بلا وعي، ولكن بعد ذلك مباشرة، أصبح صراعها أضعف وأضعف، حتى ذاب جسمها بالكامل في صدر يون تشي. أغلقت عينيها الجميلتين بهدوء وسمحت له بفعل ما يريد.


رفع يون تشي يده بخفة، وبمهارة فائقة ومعرفة فائقة، فكّ وشاح حزامها وأزرار اليشم على ملابسها. تسلّلت يده داخل ردائها، وانغمست مباشرة وراء ردائها الداخلي. لعبت يده بخصرها النحيف قبل ان يتمسك بها بلطف.


"مم…" خرج انين مروع من شفاه شياو لينغكسي، واتسعت عيناها الجميلتان على الفور تقريبا. كان هذا المكان لا يزال على طول الطرق الصغيرة التي تجتاز بيت عائلة يون، لذلك كان النور الساطع والجميل لا يزال يسطع على أجسادهم. لم تتوقع أبداً أن يكون يون تشي جريئا هكذا في هذا المكان. هربت بسرعة من شفتَي يون تشي الجذابتين، لالتقاط الأنفاس بينما كانت حواجبها النحيلة والرقيقة ترتجف بخفة بالطاقة العصبية. لكنها لم تستطع مقاومة اليد الشيطانية التي تسللت بغتة داخل ثيابها الداخلية. فقد كان يلعب باستهتار بزوجين من التلال الناعمة المكسوة بالثلوج التي لا تستطيع ان تمسّهما، يُقرصان بطرائق مختلفة.


(للاسف المؤلف لم يذكر اي تلال هل هي الامامية أم الخلفية)


"الآن، هل ستقولي أنني طفل صغيرة" يون تشي همس في أذنها.


شياو لينغكسي دفنت رأسها الصغير في صدره ووجهها الرقيق ملطخ بالأحمر. لم تجرؤ على النظر في عيون يون تشي، وخرج من شفتيها صوت أنين صغير يشبه حيواناً صغيراً غير مؤذ "الصغير تشي ... أنت ... لقد أصبحت ... سيئًا جدًا ... آه!"


بينما أطلقت شياو لينغكسي صرخة أخرى مذهلة، رفع يون تشي ملابسها الداخلية، وعرض صدرها على الفور للهواء. على الرغم من أنها لم تكن ممتلئة ومنتفخة، كانت أنيقة وخالية من العيوب مثل اليشم؛ بدا الأمر كما لو أنّ شياو لينغكسي كانت تحمل وعاءين لامعَين من حجر اليشم أمام صدرها.


"آه ... لا تفعل ..." غطت شياو لينغكسي صدرها بيديها بينما كانت تنظر بقلق حولها "أه ... سوف يرى الآخرون ..."


كيف يستطيع أي شخص أن يتهرب من إدراك يون تشي الروحي؟ ابتسم مثل الذئب الكبير السيء الذي كان على وشك ابتلاع خروف صغير بريء "لا تقلقي بشأن ذلك. إذا تجرأ أحد على النظر، فلن يكون أمامي خيار سوى البحث عن ... "


قبل ان ينهي كلامه، شعر فجأة بنظرة من خلفه تجتاح جسمه. استدار على الفور مثل البرق، ناظرا إلى السماء خلفه. كانت فتاة صغيرة وحساسة تحوم خلفه في الهواء بصمت وهي تنظر إليه بوجه معبّر، كان رداء قوس قزح الطويل التي ترتديه يشع ضوءا ملوّنا بضوء الشمس المشرقة.


الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة!


"اهه !!" في أعقاب حركة يون تشي، رأت شياو لينغكسي أيضاً الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة وهو تطلق على الفور صرخة إنذار مروعة. في حالة من الذعر الشديد، انتزعت ملابسها، الخجل الأحمر العميق على وجهها ينتشر إلى رقبتها. لقد كانت خجولة جداً و مخزية لدرجة أنها بدت وكأنها على وشك البكاء


لم تكن محرجة هكذا في حياتها من قبل. لقد تم الإعتداء عليها من قبل يون تشي في وضح النهار… حتى أن شخصًا ما أمسك بهم متلبسين


"كايي، أنتِ ... تعالي" استدار يون تشي حين سعى إلى رسم ابتسامة عريضة على وجهه "هاها ... الطقس اليوم ... جيد حقًا، أليس كذلك؟"


كانت ملابسها الداخلية والملابس الخارجية قد أُعيدت إلى مكانها، ولكن شياو لينغكسي لم تجرؤ على الاسترخاء، كانت كلتا يديها لا تزالان ملتصقتين بثوبها. لم تجرؤ على النظر إلى عيني الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة ولكنها بدلا من ذلك انحنت رأسها بشدة، لم تنس مد يدها خفية لتقرص خصر يون تشي بشدة.


"أنتما الإثنان … لديكما بالتأكيد شيء مهم لمناقشته… انا… سأمضي قدماً أولاً"


بعد ان قالت ذلك، حافظت على وضعها الواقي فوق صدرها بينما كانت تجري بعيدا عن مسرح الجريمة.


الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة "..."


"هذا ... أنا و لينغكسي..."


"لا حاجة للشرح" تماماً كما فتح يون تشي فمه، قامت الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة بقطع حديثه قبل أن تقول بصوت بارد،" الأمر ليس وكأننا جميعاً حمقى. هل كنت تعتقد حقا أننا كنا غافلين عن هذا؟ "


"إيه ..." يون تشي تمتم، تعبير غبي على وجهه.


"جئت اليوم لأتحدث إليك عن أمرين " يبدو أن الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة لم تكن مختلفة عن المعتاد، ولكن يون شي كان بوسعه أن يسمع إشارة خافتة من الغضب ظلت عالقة في صوتها "الأمر الأول يتعلق بموقع تشكيل الانتقال الآني. لقد قررت وضعه في الفناء الخارجي لعائلة يون. ومع اني تأملت في أماكن اخرى كثيرة، كان هذا الموقع الوحيد الذي يناسبني ويمنحني راحة البال"


فكر يون تشي في الأمر لفترة قبل أن يهز رأسه بقوة، "هذا صحيح، هذا صحيح. زوجتي كايي لا تزال الأكثر ذكاء في النهاية"


"الشيء الثاني الذي جئت لمناقشته ..." قالت الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة عندما قلبت وجهها جانبًا "جروحك قد استعيدت بشكل أو بآخر، لذا فمنذ هذه الليلة فصاعدًا، من الأفضل أن تعود إلى القصر الإمبراطوري الشيطاني!"


"هيه هيه". ضحك يون تشي وهو يطير إلى جانب الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة "كايي، كنت أعرف أنكِ بالتأكيد تفتقديني مرة أخرى. كنت أيضاً على وشك إخبار أبي وأمي بأنني سأعود إلى القصر الإمبراطوري الشيطاني… اوه، هذا صحيح، أريد جلب لينغ إير معي أيضاً. لذا من اللّيلة فصاعداً، دعيها تمكث في القصر الإمبراطوري الشيطاني أيضاً، حسناً؟ "


"..." عيون الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة ومضة عليه " ما زلت لم تشرح لنا شيئًا واحدًا. ما هو الوضع مع لينغ إير؟"؟


"هذا ..." تلعثم يون تشي، في ضياع لما ينبغي له أن يقول. "الأمر ليس أنني لا أريد أن أفسره لكِ. إنه فقط أنه من الصعب أن أشرح. عندما أجد وقتاً مناسباً، سأشرح لكم جميعاً. الآن، من المهم للينغ إير أن تعالجك من المرض الذي يستنزف حياتك. ولهذا السبب نفسه ستمكث في القصر الإمبراطوري الشيطاني"


"؟" جبين الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة إرتعشا. كان من الواضح أنها كانت تتسائل ما علاقة علاجها لمرضها بالسماح للينغ إير بالبقاء في القصر الإمبراطوري الشيطاني. لكنها لم تتابع المسألة أكثر من ذلك.


"هذا صحيح يا كايي. أنا كنت على وشك الذهاب إلى وادي الغراب الذهبي المشتعل. هل تريدين أن تأتي معي؟" سأل يون تشي بطريقة تبدو جادة، ولكن يديه كلتيهما دوارتا فجأة حول صدرها بينما كان يعصر صدرها الحريري بشدة.


"ننن…" الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة تلفظ بصوت انين خرج فقط أمام يون تشي. حاولت على الفور ان تفلت من قبضته بينما كانت تكتسح المنطقة المحيطة بعيناها بقلق. بعد ذلك، أطلقت شخرةً خفيفةً من الاستياء الذي بدا غاضباً ولكنه في الواقع كان محبوباً جداً ولطيفاً قبل أن تطير بعيداً. كانت مخاوفها الوحيدة تتلخص في أن الميول الوحشية لدى يون تشي قد انفجرت بالكامل وأنها سوف تقتفي قريباً خطى شياو لينغكسي.


ظل هذا الشعور الناعم الدافئ يخيم على يديه فترة طويلة قبل ان يتلاشى. نظر يون تشي إلى يديه وهو يتمتم برقة: "إن الندى السماوي* يعيش حقاً وفقاً لاسمه. النتائج تزداد وضوحاً. مم… يجب أن أعدّ أيضاً دفعة لشياو لينغكسي أيضاً…"


(* الندى السماوي هو الذي يكبر الثديين والتي اطعاه سابقا للإمبراطورة الشيطانية الصغيرة…)



بواسطة :
AhmedZirea
الفصل السابق
الفصل التالي
تحميل الفصل PDF
عرض باقي الفصول
العودة لصفحة الرواية
التعليقات
تابعنا على تويتر
جميع الحقوق محفوظة © 2020 جزيرة الروايات
سياسة الخصوصية - شروط الأستخدام

تم تصميم و تطوير الموقع بواسطة xTrimy